هامة كبيرة ومناضل شرس يرحل جسداً ويبقى في القلوب حاضراً

<div dir="auto" style="text-align: right;"><span style="font-size: 30px;"><img src="https://s3.eu-central-1.amazonaws.com/alfousol/Images/1658387085745.jpg" style="width: 300px;" class="fr-fic fr-dib"><img src="https://s3.eu-central-1.amazonaws.com/alfousol/Images/1658387045575.jpg" style="width: 300px;" class="fr-fic fr-dib">غسان الأشقر&nbsp;</span></div><div dir="auto" style="text-align: right;"><span style="font-size: 30px;">هامة كبيرة ومناضل شرس</span></div><div dir="auto" style="text-align: right;"><span style="font-size: 30px;">&nbsp;يرحل جسداً ويبقى في القلوب حاضراً</span></div><div dir="auto" style="text-align: right;"><br></div><div dir="auto" style="text-align: right;"><span style="font-size: 30px;">&nbsp;قد عرفناه عن قرب وعرفنا مزاياه الإنسانية القيمة، كان أخاً وصديقاً وجاراً طيباً ودوداً، وفيا، أنيقا في الكلمة، مثقفاً ، واسع الإطلاع حكيماً...جمع بين الإنفتاح على الثقافات وظل متمسكاً بالمبادئ، لم يكن عمله أكان النيابي أم الحزبي تقليدي ، فقد استطاع أن يكسب إحترام الجميع، من خصوم وأصدقاء.</span></div><div dir="auto" style="text-align: right;"><span style="font-size: 30px;">لم يعر الطائفية او المال أي إهتمام وظل مترفعاً عنهما ، ولكم نحتاج لمن يملكون هذه الخصال اليوم لبناء لبناننا من جديد في ظل إنهياره وتراكمات التحديات التي تعصف به.</span></div><div dir="auto" style="text-align: right;"><span style="font-size: 30px;">رحل من كان دائماً حليفاً شرساً للناس المظلومين والفقراء والمعوزين...من كان نصيراً للثقافة والفن والنهضة الاجتماعية ...رحل من كان يتحلى بكافة الصفات الإنسانية السامية ، رحل إبن والده أسد الأشقر رئيس الحزب القومي الأسبق، صاحب المسيرة الشامخة والسيرة البطولية الطيبة ، لم يرحل الأمين اليوم من منزله في بلدتنا ديك المحدي، بل رحل من كل منزل في البلدة وكل منزل في يقطنه الأشراف في الوطن ، رحل جسداً وبقي في القلوب حاضراً.</span></div><div dir="auto" style="text-align: right;"><span style="font-size: 30px;">لم يكن رحيله صدفة في الثامن من تموز يوم استشهاد الزعيم انطون سعاده، بل كان نوعاً من أنواع المحبة والعهد والوفاء .</span></div><div dir="auto" style="text-align: right;"><span style="font-size: 30px;">رحل عاشق الصنوبر والأرز والزيتون، الذي وَرِثَ حب الناس والشجر عن والده كما كان يردد دائماً ،رحل الأمين الخلوق الذي اعتزل السياسة دون أن يترك الناس أو يقفل بابه بوجه أي محتاج، ولكم &nbsp;آلمه ما صار إليه البلد ، عندما رأه يموت أمام عينيه بسبب فساد بعض الساسة والمسؤولين.</span></div><div dir="auto" style="text-align: right;"><span style="font-size: 30px;">الأمين الراحل، قامة كبيرة من قامات الوطن وكانت له بصمة مميّزة في مسيرة العمل الحزبي، فهو الرفيق الملتزم والأمين المؤتمن، والمنفذ العام النشيط والعميد المسؤول، وعضو المجلس الأعلى المنتخب لدورات عديدة.</span></div><div dir="auto" style="text-align: right;"><span style="font-size: 30px;">نشأ الأمين الراحل في كنف عائلة قومية، عمادها الأمين الراحل أسد الأشقر وشريكة حياته الرفيقة الراحلة رؤوفة خوري، وفي هذا البيت القومي تشرّب الى جانب أشقائه أمل ونضال ونظام العقيدة، فصار عقائدياً من الطراز الرفيع، مشبعاً بالمعرفة، معرفة أهّلته لأن يكون مثقفاً ملتزماً بإمتياز.</span></div><div dir="auto" style="text-align: right;"><span style="font-size: 30px;">برحيل الأمين غسان يفقد الوطن مناضلاً كبيراً، نذر حياته لقضية تساوي وجوده، ومثله وإنْ رحلوا جسداً، لكنهم يستمرّون أحياء في ذاكرة القلوب والنفوس ومن يؤمنون بقول سعاده &quot;قد تسقط أجسادنا أما نفوسنا فقد فرضت حقيقتها على هذا الوجود&quot;</span></div><div dir="auto" style="text-align: right;"><span style="font-size: 30px;">بفقدك غسان نعزي أنفسنا أولاً وأهالي بلدتنا ديك المحدي ونعزي عائلتك التي أنجبت كباراً في الوطنية والفن والثقافة...ونشد على يد أختك الفاضلة والكبيرة نضال الأشقر، فبخسارتك يخسر لبنان هامة كبيرة سنفتقد حكمتها في القادم من الأيام.</span></div><div dir="auto" style="text-align: right;"><span style="font-size: 30px;">بقلم رئيس بلدية ديك المحدي&nbsp;</span></div><div dir="auto" style="text-align: right;"><span style="font-size: 30px;">الأستاذ أمين الأشقر</span></div>